العلامة المجلسي

274

بحار الأنوار

القول فيه . 21 - أقول : : قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود : وجدت في صحف إدريس عليه السلام عند ذكر قصة آدم عليه السلام أنه كان إقامة آدم عليه السلام في الجنة وأكله من الشجرة خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ، قال : ثم نادى الله تعالى آدم أن أفضل أوقات العبادة الوقت الذي أدخلتك وزوجتك الجنة عند زوال الشمس فسبحتماني فيها فكتبتها صلاة وسميتها لذلك الأولى . وكانت في أفضل الأيام يوم الجمعة ، ثم أهبطتكما إلى الأرض وقت العصر ، فسبحتماني فيها فكتبتها لكما أيضا صلاة وسميتها لذلك بصلاة العصر ، ثم غابت الشمس فصليت لي فيها فسميتها صلاة المغرب ، ثم جلست لي حين غاب الشفق فسميتها صلاة العشاء ثم قال : وقد فرضت عليك وعلى نسلك في كل يوم وليلة خمسين ركعة فيها مائة سجدة فصلها يا آدم ، أكتب لك ولمن صلاها من نسلك ألفين وخمس مائة صلاة ( 1 ) . 22 - ارشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ليلة أسري به كانت الأمم السالفة مفروضا عليهم صلاتها في كبد الليل وأنصاف النهار ، وهي من الشدايد التي كانت وقد رفعتها عن أمتك ، وفرضت عليهم صلاتهم في أطراف الليل والنهار في أوقات نشاطهم ، وكانت الأمم السالفة مفروضا عليهم خمسون صلاة في خمسين وقت ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، وقد رفعتها عن أمتك . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام في بيان فضل أمة نبينا صلى الله عليه وآله أن الله عز وجل فرض عليهم في الليل والنهار خمس صلوات في خمسة أوقات اثنتان بالليل ، وثلاث بالنهار ، ثم جعل هذه الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة ، وجعلها كفارة خطاياهم فقال عز وجل : " إن الحسنات يذهبن السيئات " يقول صلاة الخمس تكفر الذنوب ، ما اجتنب العبد الكبائر . ثم قال عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله رأى في السماء ليلة عرج به إليها ملائكة

--> ( 1 ) سعد السعود ص 36 .